من عون أمن إلى مدير ثلاث مؤسسات
وسنه لا يتعدى 25
اقترن ذكر الشباب الجزائري على صفحات الجرائد الوطنية والعالمية وكذا في النشرات الإخبارية الكبرى المحطات الفضائية بظواهر "الحرقة" والبطالة والانتحار والمخدرات والانحراف أو العمليات الإرهابية الانتحارية التي عادة ما يكون منفذوها شبابا في ربيع العمر، حتى أصبح الشاب الجزائري بطل كل القصص الإخبارية التي تصنعها مفردات الفشل، البؤس، الحڤرة والموت… لكن في "الشروق اليومي" نصنع الاستثناء مع شباب جزائري أوصدت الأبواب أمامه إلا أنه اختار حلولا أكثر إشراقا.
مهدي مزوان ذو 25 ربيعا ليس "حراقا" نجا من الموت في وسط البحر واختار الشروق ليقص تجربته.. ولا نجما من نجوم "ألحان وشباب" تُسلط عليه الأضواء لكشف جوانب أكثر من حياته، لكنه شاب جزائري حوّل المحنة إلى منحة وبعيدا عن الواسطة والمحسوبية "المعريفة" والرشوة استطاع أن يخرج من دائرة البطالة إلى عالم رجال الأعمال والمال والمشاريع الكبيرة، ويربط مهدي هذه القفزة بجملة جعلها شعارا لحياته "من يتق الله يجعل له مخرجا".
فبعد تخرجه من جامعة الجزائر بشهادة ليسانس في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جوان 2003 دق أبواب الإدارات والوزارات والشركات العمومية وكذا المؤسسات الخاصة وشارك في أكثر من 20 مسابقة التحاق بمنصب عمل، إلا أن اسمه كان دائما خارج قائمة الناجحين والمؤهلين للمنصب، ولا تزال مشاركة مهدي في إحدى المسابقات التي يتم وفقها الالتحاق بإحدى الوزارات، حيث كان عدد المشاركين في المسابقة 3 اشخاص في حين ضمّت قائمة نتائج المسابقة 13 اسما، وحينها تأكد أن مهمة إيجاد عمل لن تكون بالسهلة أمام كل هذه التجاوزات، فاضطر للعمل كبائع في بعض المحلات وعون بناء وعون نظافة حتى يضمن موردا ماليا وإن كان غير قار ليُقدم ملف التحاق بإدارة مستشفى القليعة، إلا أنه عُيّن كعون أمن مؤقتا بمصلحة حفظ الجثث ومكتب الاستقبال بالمستشفى بمرتب لا يتجاوز 7000 دج.
وعن يوم إمضائه لعقد التوظيف بالمستشفى يقول مهدي "لم أكن أنتظر أن كل سنوات الجهد والاجتهاد بمقاعد الدراسة والجامعة والتحصيل الدراسي
















