1.حماية الملكية الفكرية
من بين الإشكالات المطروحة الآن بمجتمع المعلومات تلك المتعلقة بنشر واستعمال الأدوات المرقمنة . فحماية الملكية الفكرية لجميع المصنفات الناتجة عن الانفجار التكنولوجي من القضايا الأخلاقية بمجتمع المعلومات، حيث تأثرت التقنية الحديثة بالنظام القانوني، بعدما تم طرح العديد من الإشكالات التي تعرضت لها حماية المعلومات في البيئة الرقمية، مما انطلق السؤال التالي: هل إساءة استخدام تكنولوجيا المعلومات مسؤولية قانونية أوفعل غير مرغوب فيه أخلاقيا؟.
1.1. مفهوم الملكية الفكرية
الملكية الفكرية هي المنتجات ذات الطبيعة المعنوية أوالفكرية، وهناك صعوبة في حماية المتوجات التخيلية أو المعنوية. وغالبا ما تفسر الملكية الفكرية على أنها حقوق الطبع أوالنشر، وتوابعها من حقوق الطبع أوالنشر وتوابعها من حقوق إنتاج أو إذاعة[1] ، وهدف هذه الحقوق هو تقديم معلومات لأجل تقدم المعرفة.
2.1. أنواع الملكية الفكرية
هناك أربع أنواع من حماية الملكية الفكرية على الانترنت وهي: [2]
- حقوق الطبع.
- العلامات التجارية.
- براءات الاختراع.
- الأسرار التجارية.
1.2.1. حقــوق الطبــع
تحمى غالبية القوانين، أعمال التأليف الأصلي من الاستخدام غير القانوني أو إعادة الطبع غير القانوني أو التعديل، أو التوزيع، ويحمي كل ذلك حق التعبير عن الأفكار.
2.2.1. العـلامات التجاريـة
تحمى القوانين العلامات التجارية، والأسماء، والكلمات، أوالرموز المستخدمة من الشركات لتحديد سلعتها، ومنتجاتها، وتميزها عن غيرها من المنتجات.
3.2.1. بــراءات الاختراع
تحمى قوانين الاختراعات الجيدة والمفيدة والجديدة مثل العمليات والآلات والإنتاج.
4.2.1. أسرار التجارية
السر التجاري معلومة تستخدم في العمل وتعطي ما لكها مميزات على الآخرين في كيفية معرفتها واستخدمها، ومع انتشار تكنولوجيا المعلومات ظهر نوع أخر من الملكية الفكرية والذي تمثل في المصنفات الرقمية.
3.1. تحديد المصنفات الرقمية
تتمثل المصنفات الرقمية في برامج الحاسوب، وبقواعد البيانات، وبالدوائر المتكاملة أما في البيئة الرقمية تتمثل في مواقع الانترنت، وبمحتوى المواقع من مواد النشر الالكتروني، نصوصا وصورا، ومواد سمعية مرئية (الوسائط المتعددة).[3]
1.3.1. برامــج الحاســوب
تعد أول وأهم المصنفات المعلوماتية، والبرمجيات هي الكيان المعنوي لنظام الكومبيوتر تضم برمجيات التشغيل المناط بها إتاحة عمل مكونات النظام معا، وتوفير بيئة عمل البرمجيات التطبيقية. والبرمجيات التطبيقية التي تقوم بمعالجة النصوص والجداول الحسابية.
وقد أثارت برامج الحاسوب جدلا واسعا في السبعينات بشأن طبيعتها، وموضع حمايتها من بين تشريعات الملكية الفكرية، حيث تعددت الآراء حول تصنيفها. فهناك من يدعوإلى حمايتها عبر نظام براءات الاختراع، لما تشمل من سمة الاستغلال الصناعي، وطرف آخر يدعوإلى حمايتها عبر نظام الأسرار التجارية لانطوائها على سر تجاري، واتجاه آخر يدعوإلى اعتبارها ضمن نطاق المصنفات الأدبية (حق المؤلف)،لما تنطوي عليه من أفكار في شكل خوارزميات.ومن الجانب التشريعي تم اعتبارها ملكية أدبية بموجب التشريع الذي وضعته منظمة الوايبو، واتفاقية تربس، واتفاقية بيرن.
2.3.1. قواعـد البيـانات
هي تجميع مميز للبيانات يتوافر فيه عنصر الابتكار أوالتبويب عبر مجهود شخصي، يكون مخزنا بواسطة الحاسوب، ويمكن استرجاعه من خلاله.[4] والبيانات أوالمعلومات المخزنة في نظم الحواسب بشكل مجرد ليست محل حماية كما بالنسبة للقوانين والأنظمة وقرارات القضاء، لكنها متى أفرغت ضمن قاعدة بيانات وفق تصنيف معين وبآلية استرجاع معينة، ومتى ما خضعت لعملية معالجة فإنها تتحول إلى قاعدة معلومات، تستوجب الحماية باعتبارها عمل إبداعي، كما تم الاعتراف بها بمنظمة الوايبووالمجلس الأوربي وضمها إلى قوانين حق المؤلف.
3.3.1 طبوغرافيا الدوائر المتكاملة:Topographie of integrated circuit
بتطوير صناعة الالكترونيات مثلت أشباه المواصلات فتحا جديدا خاصة مع تطوير عمليات دمج الدارات الالكترونية على الشريحة ، للقيام بمهام ووظائف الالكترونية، وتنضم الدوائر المدمجة، على شريحة شبه الموصل، وأصبح بذلك العمل الإبداعي متمثل في طبوغرافيا الشريحة في كل مرة يتم فيها تطوير أداء نظم الحواسب، مما جعل طبوغرافيا الدوائر المتكاملة تستوجب الحماية بفعل العديد من الاتفاقات التي أصدرها المجلس الأوروبي سنة 1986، واتفاقية واشنطن سنة 89، إلى جانب اتفاقية تربس.
4.1. المصنفات الرقمية في بيئــة الانترنت
تثير الانترنت العديد من المشكلات القانونية على نحومستقل من عالم الحوسبة والاتصالات. يمكن تأطيرها في ثلاث مجالات[5].
المجال (ا): مشكلات عقود الانترنت ابتدءا من عقود الاشتراك مرورا بالعقود ذات مع المواقع (عقود طلب الخدمات والتسوق الالكتروني).
المجال (ب): مشكلات حماية حقوق المستخدمين والمتعاملين في بيئة الانترنت ونظم حقوق المستهلك وحماية الحق في الحياة الخاصة وحماية حقوق الملكية.
المجال (ت) : فتتصل بمشكلات أمن المعلومات بالنسبة لمواقع الانترنت أوالمستخدمين.
والحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية في بيئة الانترنت، تثير التساؤل خاصة بشان تحديد المصنفات محل الحماية، وتقييم ما إذا كانت القواعد القائمة ضمن تشريعات الملكية الفكرية، أوغيرها كافية لتوفير الحماية لهذه الحقوق أم أن هناك حاجة لتشريعات خاصة بالمصنفات محل الحماية في البيئة الانترنت.
5.1. نظام الملكية الفكرية العربي بوجه عام
يواجه حماية النتاج الفكري المرقمن والموضوع في الشبكات تياران فكريان على الساحة الدولية.[6]
- يدعوالتيار الأول إلى ضرورة وضع قوانين للأوعية المعلوماتية المرقمنة لحماية حقوق مبدعيها، ويؤيد هذا الاتجاه المؤسسات الاتصالية. وبالخصوص الأمريكية بدوافع مادية صرفة تخص التجارة الالكترونية، ثم هناك الوكالات الفيدرالية بما فيها FBI. لأهداف سياسية.
- التيار الثاني، ويرى أن حق المؤلف على الشبكات في طريقة إلى الزوال. ويؤيد هذا التيار الجمعيات ذات النفع العام بقيادة بحاثة، وعلماء من لدن فرق"Harkers" القراصنة ذوي التفوق في عالم الالكترونيات[7] باعتبار المعرفة طبيعة إنسانية لايمكن حصرها بتشريعات.
ومن المفارقات أن تكون الدول العربية تسير في اتجاه التيار الثاني الذي يصبوإلى عدم احترام الملكية الفكرية على الشبكات لأسباب تختلف عن القرصنة "haking" فالدول العربية لا تزال تعمل بقوانين لحماية الملكية الفكرية تجاوزها الزمن، بينما يعمل البعض بقوانين غامضة. وحتى الدول التي تتوافر على القوانين الضرورية، فإنها تلاقي صعوبات كبيرة في تطبيقها، الأمر الذي انعكس على تنمية صناعة عربية للملكية الفكرية.
وتتضمن قوانين حماية حق المؤلف [8]عموما على حماية الكتب والكتيبات وغيرها من المواد المكتوبة، والمصنفات الأخرى كالخطب، والمواعظ، والمصنفات المسرحية، والمسرحيات الغنائية، والموسيقية والتمثيل الإيمائي، والمصنفات الموسيقية، والمصنفات السينمائية والإذاعية السمعية البصرية، وأعمال الرسم، والتصوير، والنحت، والحفر، والعمارة والفنون التطبيقية والزخرفية، والصور التوضيحية، والخرائط، والتصميمات والفنون التطبيقية الزخرفية، والخرائط السطحية للأرض، وبرامج الحاسب، وامتدت حسب اتفاقية تربس إلى البرمجيات، سواء كانت بلغة المصدر أو الآلة، إضافية إلى قواعد المعلومات وتحمى برامج الحاسب، وقواعد البيانات وفقا لحق المؤلف طيلة حياته ولمدة خمسين عاما بعد وفاته. وتشمل الحماية، الحقوق المعنوية للمؤلف، والحقوق المالية لاستغلال المصنف، وهي حماية استئثارية للمؤلف يمنع من خلالها أي استعمال يضر بمصلحته، وتعطي الحق للمؤلف في استنتاج مصنفة واحدة واستغلالها وفقا لشروط تقترحها القوانين العربية. وتنص القوانين أيضا على إجازة استخدام المصنف دون إذن المؤلف، في معرض تقديم المصنف أو خلال اجتماع عائلي، أوفي مؤسسة تعليمية ثقافية، أو اجتماعية، أو لأغراض شخصية يعمل نسخة واحدة دون تعارض مع الاستغلال العادي، واستعماله في