إقامة استثمار في الجزائر تحول إلى سباق حواجز حقيقي
تاريخ المقال 28/03/2007
عبد المجيد بوزيدي
خلال الجلسات الأخيرة حول الإستراتجية الصناعية التي عقدت بقصر الأمم، خصصت لجنة لدراسة "مناخ الأعمال" ومحيط المؤسسة، وطبع أعمال اللجنة، حوارا ونقاشا حادين، وترأس اللجنة وزير المالية السابق السيد عبد اللطيف بن اشنهوا. النتيجة الرئيسية التي يمكن إستخلاصها من أعمال تلك اللجنة، هي أن المؤسسة الجزائرية، غير ناجعة.
وأن إنفتاح الإقتصاد الوطني الذي يتجه ليتعزز أكثر فأكثر مع إنظمام الجزائر إلى المنظمة العالمية للتجارة وكذا التطبيق التدريجي لبنود إتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي، والذي فهم بكثير من الحذر من قبل المؤسسات الجزائرية.
إن ضعف أداء المؤسسة الجزائرية أنعكس بعدم تنافسية تلك المؤسسات، وتسبب أيضا في خسارة، ليس فقط حصة محتملة في السوق الدولية المعتبرة، بل خسارة حصصها في السوق المحلية التي نجحت المنتجات الصينية والتركية والماليزية في السيطرة عليها…هذا الضعف في تنافسية المؤسسة الجزائرية أصبح فعلا مكلف جدا لمؤسسة الجزائرية نفسها، وخاصة في مجال التنظيم السيئ للعمل والتجهيزات التكنولوجية التي تجاوزها الزمن، وغياب إستراتيجيات تسويق، كل هذا تم الوقوف عنده عدة مرات، وللأسف الشديد لم يسبق وأن تم التعامل الجدي وحل المشاكل الحقيقية التي تعانيها المؤسسة الجزائرية. ولكن يجب أيضا الإشارة إلى أن محيط المؤسسة ومناخ الأعمال كما يقول رجال الإقتصاد، يعد عاملا معرقلا، ويفسر بشكل أوسع، النتائج الهزيلة المحققة.
إن أصحاب المؤسسات الذين كانوا داخل لجنة "مناخ الأعمال" في الجلسات الوطنية للصناعة المشار إليها، أشاروا جميعا إلى أن المؤسسة الجزائرية تعاني من عراقيل مختلفة لم يتم التعامل بطريقة جيدة. ولا نقصد هنا طبيعة السياسات الإقتصادية المنتهجة حتى وإن أتفق جميع الملاحظين أن هذه السياسات الإقتصادية ليست مناسبة، هذه العراقيل التي أشار إليها المقاولون هي مشاكل بسيطة يجب مواجهتها بسرعة ولكنها لم تجد حلولا إلى اليوم.
كما أن مطالب المقاولين أكدها التحقيق الذي أجري على عينة من المؤسسات الجزائرية، وكشفت هذه الدراسة أربع عوائق تقلص بجد محفظة النمو وإنتاجية المؤسسة في الجزائر. * في مجال الاستثمار، يعاني المقولون في الجزائر، حسب التصريحات التي أدلى بها هؤلاء المقاولين أنفسهم، من نوعين من العراقيل: الحصول على قروض، والحصول على عقار صناعي.
في مجال القروض: يتعرض تمويل الإستثمار إلى ثقل الإجراءات والعراقيل التي تحبط روح المقاولة، وهي نفس الصعوبات المعبر عنها في مجال قروض الإستغلال. هذه المشاكل يفسر العدد الكبير للمقاولين الذين يفضلون التمويل الذاتي لمشاريعهم بدل اللجوء للنظام البنكي، حيث أكد 72% من المقاولين الذين شملهم التحقيق أكدوا أنهم قاموا بتمويل عملياتهم ذاتيا، كما أن 70% منهم أكدوا تمويلهم الذاتي لإستثمارتهم، كما أش
المزيد